محمد بن اسحاق الخوارزمي
328
إثارة الترغيب والتشويق ( ويليه زيارة بيت المقدس لابن تيمية )
وعنه صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : « منبرى على ترعة من ترع الجنة » « 1 » . والترعة في اللغة : الباب ، وقيل : الترعة : الروضة على مكان مرتفع . وقيل : الترعة : العتبة . ونقل ابن الزّبير ، عن نعيم بن عبد اللّه ، عن أبيه ، أنه سمع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول وهو على منبره : « إن قدمىّ الآن على ترعة من ترع الجنة » « 2 » . وروى أبو داود من حديث جابر أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : « لا يحلف أحد عند منبرى هذا على يمين آثمة ولو على سواك أخضر إلا تبوأ مقعده من النار ، ووجبت له النار » . في ذكر ذرع ما بين الروضة الشريفة ومصلّى النبي صلى اللّه عليه وسلم والقبر المقدس المطهر نقل ابن زبالة أن ذرع ما بين المنبر ومصلى النبي صلى اللّه عليه وسلم الذي كان يصلى فيه إلى أن توفى أربعة عشر ذراعا . ويقال : وشبر . وأن ذرع ما بين القبر المقدس والمنبر الشريف ثلاث وخمسون ذراعا ، والآن خمسون ذراعا إلا ثلثي ذراع ولعل نقصه عن النقول بسبب ما دخل في حائز عمر بن عبد العزيز على الحجرة « 3 » . وينبغي اعتقاد كون الروضة الشريفة بما هو معروف الآن بل تتسع إلى جدّ بيوته صلى اللّه عليه وسلم من ناحية الشام ، وهو كان آخر المسجد في زمانه ؛ فيكون كله روضة . * * *
--> ( 1 ) أخرجه : أحمد في مسنده 2 / 360 ، البيهقي في السنن 5 / 247 ، النسائي في الكبرى ( 4288 ) ، البغوي في شرح السنة ( 455 ) ، ابن سعد 1 / 10 . ( 2 ) أخرجه : أحمد في مسنده 2 / 412 . ( 3 ) هداية السالك 3 / 1419 ، وفاء الوفا 2 / 391 .